الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

173

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

فقال : لا تطيق . فقلت : قد استحييت من ربّي ، ولكن أصبر عليها . فناداني مناد : كما صبرت عليها ، فهذه الخمس بخمسين ، كلّ صلاة بعشر ، من همّ من أمّتك بحسنة يعملها فعملها كتبت له عشرا ، وإن لم يعملها كتبت له واحدة ، ومن همّ من أمّتك بسيّئة فعملها كتبت عليه واحدة ، وإن لم يعملها لم أكتب عليه شيئا » . فقال الصادق عليه السّلام : « جزى اللّه موسى عن هذه الأمة خيرا » . فهذا تفسير قوله تعالى : سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا إلى آخر الآية « 1 » . ثمّ قال علي بن إبراهيم : وروى الصادق عليه السّلام ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، أنه قال : « بينا أنا راقد في الأبطح وعليّ عن يميني ، وجعفر عن يساري ، وحمزة بين يديّ ، إذا أنا بخفيق أجنحة الملائكة ، وقائل يقول : إلى أيّهم بعثت يا جبرئيل ؟ فقال : إلى هذا - وأشار إليّ - ثمّ قال : هو سيّد ولد آدم ، وهذا وصيّه ووزيره وختنه وخليفته في أمّته ، وهذا عمّه سيد الشهداء حمزة ، وهذا ابن عمّه جعفر له جناحان خضيبان يطير بهما في الجنّة مع الملائكة ، دعه فلتنم عيناه ، ولتسمع أذناه ، وليع قلبه ، واضربوا له مثلا : ملك بنى دارا واتّخذ مأدبة وبعث داعيا . فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : فالملك اللّه ، والدار الدنيا ، والمأدبة الجنّة ، والداعي أنا » . قال : « ثمّ أدركه جبرئيل بالبراق وأسرى به إلى بيت المقدس ، وعرض عليه محاريب الأنبياء وآيات الأنبياء ، فصلّى فيها وردّه من ليلته إلى مكّة ، فمرّ في رجوعه بعير لقريش ، وإذا لهم ماء في آنية ، فشرب منه وصبّ باقي الماء ، وقد كانوا أضلّوا بعيرا لهم ، وكانوا يطلبونه فلمّا أصبح ، قال لقريش : إنّ اللّه قد أسرى بي في هذه الليلة إلى بيت المقدس ، فعرض عليّ محاريب الأنبياء

--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 3 .